آخر الأخبار
جرينتش+2 03:09

منتدى النساء الفلسطينيات يكرّم ثماني مناضلات

كرّم منتدى النساء الفلسطينيات في لبنان، لمناسبة « يوم المرأة العالمي » ثماني نساء لبنانيات وفلسطينيات بينهن الناشطة في سبيل حقوق المرأة الراحلة وداد شختورة. واقيم الحفل أمس في قصر « الاونيسكو »، تخلله عرض فني لفرقة الاتحاد للفنانين الفلسطينيين فرقة « القدس ».
واستهل الحفل بكلمة للمديرة التنفيذية لجمعية النجدة الاجتماعية ليلى العلي قالت فيها : « إنه تكريم لنضالاتنا جميعا ولتضامننا معا وكفاحنا الذي لن يتوقف ما لم نر سطوع شمس الحرية والاستقلال والعودة، لن يتوقف ما لم نر العدالة والمساواة التي نستحق كنساء، وما لم نر عالمنا خاليا من التمييز والقهر ضدنا. سنواصل ذلك الى ان نرى مجتمعنا علمانيا ديموقراطيا نمارس فيه حقوقنا الكاملة والمتساوية، نمارس فيه مواطنيتنا الحقيقية والكاملة، والى ان يتحقق ذلك سنبقى نطالب الدولة المضيفة لبنان بانصافنا، وبتطبيق اتفاقية إلغاء كل اشكال التمييز بكل بنودها وبدون تحفظات، كما سنبقى نناضل مع اخواتنا في فلسطين من اجل قوانين عصرية ديموقراطية تصون حقوقهن وتضمن لهن المساواة وتجلب لهن ما يستحقن من تقدم وادوار ريادية ورائدة على كافة المستويات كافة ».
وذكّرت رئيسة التجمع النسائي الديموقراطي جومانة مرعي « بتظاهرة النساء العاملات في مصانع النسيج في نيويورك في العام 1857، من اجل تخفيض ساعات العمل، والتي اثمرت يوما عالميا للمرأة »، مضيفة : « الان نرى ان العيد اخذ منحى آخر فهو ابتعد عن العمل والروح النضالية والتطوعية والأخطر لم تعد رؤية قضية المرأة لافكار تحررية وعلمانية لذلك، على الرغم من وجود مواثيق مدنية لحقوق الانسان وبخاصة لحقوق النساء واهمها اتفاقية « السيداو » ولكننا من ناحية اخرى نرصد تزايد عدد المنظمات النسوية التي تربط رؤيتها ومرجعيتها بالفكر الديني والتي تريد ان تحدث وتعصرن رؤيتها تنادي بالمرجعية المزدوجة، معتبرة ان ذلك « انتكاسة كبيرة وعودة الى الوراء في مسألة حقوق النساء ».

المكرّمات

وتليت نبذات عن المكرمات جاء فيها : « الراحلة وداد شختورة كانت، لاكثر من خمسة عقود، رمزا للنضال وللعمل النقابي المطلبي والنسوي، فقد كانت مناضلة في نقابة المعلمين للمدارس الخاصة وكان لها كبير الفضل في تنظيم عمل هذه النقابة وفي تحقيق عدد كبير من المطالب الخاصة بالمعلمين في المدارس الخاصة. عملت وساهمت كناشطة في نقابات العمال وفي التحركات المطلبية العامة. آمنت بقيم المساواة والحرية والعدالة والعلمانية والديمقراطية وكرست نضالاتها لقضية المرأة، فكانت الى جانب نساء رائدات بادرن الى تأسيس التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني منذ 1976. وقد ترأست هذا التجمع بقيادة رشيدة شفافة وواعية حتى الرمق الاخير في حياتها ».

أما « الدكتورة روز ماري صايغ فقد تخصصت بالمواضيع المرتبطة باللاجئين الفلسطينيين، الجندرة، مكانة المرأة ودورها، المرأة المهاجرة، المرأة اللاجئة، واثر الحروب ضمن اختصاصها في الانتروبولوجيا واعداد البحوث وذلك ضمن مناطق فلسطين، فلسطين (الاراضي المحتلة) ولبنان. خبراتها السابقة، استاذة زائرة في كل من معهد دراسات المرأة، جامعة بيرزيت – رام الله عام 2006 ومركز الدراسات العربية والشرق اوسطية الجامعة الاميركية في بيروت 2007 – 2008. وحاليا هي باحثة في الانتروبولوجيا الاجتماعية حول اثر النزاع الفلسطيني الاسرائيلي على اللاجئين الفلسطينيين ».

السيدة الثالثة هي « ليلى زخريا، من الرائدات الفلسطينيات القليلات الاوائل اللواتي آمن، عملن ودافعن عن ضرورة ترابط التحرر الوطني بالتقدم والتحرر الاجتماعي، من الاوائل اللواتي رأين اهمية وضرورة المساهمة الاقتصادية للمرأة وتحررها سبيلا لتحقيق حقوقها الاجتماعية الثقافية، السياسية والوطنية. لها بصمات في العمل الاجتماعي في الوسط الفلسطيني من خلال توليها لمهام ومسؤوليات في عدد من المؤسسات المحلية والدولية المانحة وبالتالي في تطوير البرامج التي تستهدف تحسين وضع المرأة الفلسطينية في لبنان ».

السيدة الرابعة هي آني كنفاني التي ولدت في الدنمارك، وتنحدر من عائلة تقدمية تنتمي الى طبقة العمال. كانت عضوا في حركة الطلاب العالمية واشتركت في مؤتمر عالمي في يوغوسلافيا عام 1960 حيث تعرفت لاول مرة على القضية الفلسطينية عبر لقائها ممثلين عن اتحاد الطلبة الفلسطينيين. حطت رحالها في بيروت عام 1961 حيث تعرفت على غسان كنفاني وتزوجا في نفس السنة واستقرا في لبنان. في العشر سنوات التي تلت، تابعت عملها في مجال التعليم ضمن رياض الاطفال. كما كتبت العديد من المقالات عن القضية الفلسطينية التي نشرت في مختلف الدوريات الاسكندنافية. في تموز 1972، وبعد اغتيال غسان كنفاني في لبنان من قبل عملاء الموساد الاسرائيلي، قررت ان تبقى في لبنان مع ولديها، وانشأت مع العائلة والاصدقاء لجنة تخليد غسان كنفاني وفي نفس العام كتبت آني كتابا عن غسان كنفاني. في 1973 عملت في مركز الابحاث الفلسطينية في بيروت حيث ترجمت مقالات عن القضية الفلسطينية في الصحف الاسكندنافية. على مر السنين كانت قوة الدفع الاساسية وراء انجازات المؤسسة منذ لقائها الاول مع الفلسطينيين، اربعة عقود مضت، كرست آني كنفاني عملها من اجل قضية عادلة قضية تؤمن بها بشدة، القضية الفلسطينية ».

السيدة الخامسة هي الدكتورة بيان الحوت التي « نشأت وتعلمت في ثلاث عواصم عربية، الاولى هي القدس، وطنها الاول هو فلسطين، هناك وعت على الدنيا، وتعلمت معاني النضال والعروبة والاستشهاد في سبيل الوطن. في 26 نيسان 1948 غادرت مع عائلتها الى لبنان مسقط رأس والديها. استقر والدها في مدينة عمان، باعتبارها اقرب العواصم الى فلسطين، وهناك اجتمعت الاسرة لاول مرة في بيت واحد بعد 1948. لما عادت العائلة واستقرت في لبنان مع مطلع الستينات، دخلت الجامعة اللبنانية في بيروت، قسم العلوم السياسية، وفي الوقت نفسه كانت تزاول مهنة الصحافة في مجلة الصياد الاسبوعية، وقد انصبت كتاباتها بشكل رئيسي على القضايا السياسية العربية، وكان على رأسها ثورة الجزائر، وتصاعد المد العربي من مصر. وعند افتتاح كلية الحقوق والعلوم السياسية، قسما للدراسات العليا في اواخر الستينات، عادت الى الجامعة ، واكملت تخصصها، حتى حصلت على شهادة دكتوراه دولة في العلوم السياسية، وابتدأت تعلم في الكلية نفسها التي تخرجت منها. لها العديد من المؤلفات، الكتب والدراسات والمقالات. تجذبها الكتب التاريخية والسياسية المعاصرة، وكتب التراث العربي والاسلامي، واي كتاب تقتنع بأهمية قراءته ».

السيدة السادسة هي « اديل منزي الايطالية. قدمت الى لبنان عام 1952 وعملت مع مجلس كنائس الشرق الاوسط حيث كان لديهم برنامج خاص للاجئين الفلسطينيين في لبنان. بعد اندلاع الحرب الاهلية اللبنانية تركت مجلس الكنائس لتنتقل الى المخيمات الفلسطينية حيث لعبت دورا مهما في ميدان العمل الاجتماعي مع عدد من اصدقائها وزملائها لبنانيين وفلسطينيين وساهمت في تأسيس جمعية النجدة الاجتماعية. ولعبت دورا مهما لتأسيس قسم الانتاج الحرفي حيث استلمت مسؤولية التسويق لسنوات عديدة الى جانب مهامها في الجمعية. حيث اسست لسوق مهم في دول اوروبا واميركا، وساهمت بتعريف الجمعية على مؤسسات دولية وساهمت في جمع تبرعات للجمعية من كثير من المؤسسات الايطالية والسفارات الاوروبية في لبنان . كانت من المدافعين عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وتنقلت بين جموع اللاجئين والمهجرين لتساعد في تقديم الاحتياجات اللازمة ».

السيدة السابعة هي « عزيزة الخالدي الحائزة على دكتوراه علوم في السياسات الصحية والادارة من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة 1997 واطروحتها في مجال الصحة والتنمية عالجت موضوع الانقلاب الاجتماعي وعلاقته بوفيات الاطفال الرضع في فلسطين في فترة الانتداب. عملت في ادارة خدمات العناية الصحية في المخيمات والتجمعات الفلسطينية في جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني منذ اواسط السبعينات الى منتصف الثمانينات. حاليا تعمل في المجال البحثي التنموي مع الجمعيات الاهلية الناشطة في المجتمع الفلسطيني اللاجىء في لبنان ولها مساهمات بحثية في الصحة والتنمية ضمن المجتمع اللبناني وضمن العراقيين الذين التجأوا الى لبنان. تعمل في مجال المناصرة لحقوق الانسان وتحديدا في مجالي حقوق الطفل والجندر عبر كتابة تقارير وعرضها. عضو هيئة ادارية استشاري في جمعية النجدة الاجتماعية. وهي استاذ مساعد في الجامعة الاسلامية في لبنان.

والسيدة الثامنة هي « جومانة مرعي، المناضلة في قضايا نسوية وحقوقية لا سيما في قضايا حقوق الانسان . رئيسة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني منسقة منتدى النساء العربيات – شبكة عايشة، ومدير المعهد العربي لحقوق الانسان.

 

 

© التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني 2017