‫الرئيسية‬ بيانات لم تنته قصّة قانون العقوبات بعد: النضال بات عنوانه 505 و518 بدلاً من 522
بيانات - 17/02/2017

لم تنته قصّة قانون العقوبات بعد: النضال بات عنوانه 505 و518 بدلاً من 522

عند كلّ إستحقاق متعلّق بقضايا النساء وحقوقهن، يخرج علينا بعض نواب الأمّة بحجج ومواقف ذكورية هدفها الأول والأخير مراعاة الطوائف والبنية الذكورية القائمة، التي تمعن عنفاً وتهميشاً وتمييزاً بحقّ النساء.

وليس ما خرجت به لجنة الإدارة والعدل بعد إنهاء دراسة وتعديل المواد 503 إلى 522 من قانون العقوبات اللبناني، وتصريح رئيس اللجنة النائب روبير غانم بأن النواب أخذوا في الاعتبار العادات والتقاليد الخاصة بالعشائر والقبائل اللبنانية، سوى دليل إضافي على الواقع المذكور أعلاه، والذي يكرّس لبنان دولة طوائف وقبائل لا دولة مواطنة وحقوق. فبالرغم من إعلان اللجنة التوجّه النهائي نحو تبنّي الإقتراح المقدم من النائب ايلي كيروز وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات، التي تعفي مرتكب الجرائم المنصوص عليها في المواد 503 إلى 521 من الملاحقة القانونية في حال تزوّج من ضحيّته، وتشديد العقوبة في مواد أخرى، إلاّ أن اللجنة عملت على نقل مفاعيل المادة 522 إلى المادة 505  والى المادة 518 من قانون العقوبات.

المادة 505، التي جاء مضمونها مبهماً من حيث عدم توضيح قصد المشرّع بعبارة “مجامعة قاصر” خاصةً لناحية توضيح إذا ما كانت المجامعة بالرضى أو إغتصاب، عادت وأسقطت العقوبة عن المعتدي في حال عقد “زواج صحيح” بينه وبين المعتدى عليها. أمّا أخطر ما يمكن أن تكرّسه المادة 505 في حال تم الإبقاء عليها وفقاً للصيغة المقترحة من قبل لجنة الإدارة والعدل، فهو قوننة تزويج القاصرات من خلال قانون مدني، وكأنه لا يكفي النساء والقاصرات تحديداً الظلم والتمييز الذي يطالهن بسبب قوانين الأحوال الشخصية الطائفية.

بناءً على ما تقدّم، يطالب التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني جميع النوّاب بالعمل على تنزيه جميع المواد في قانون العقوبات، من ال503 وحتى ال521، وبشكل خاص المادة 505 والمادة 518 المتعلّقة بالإستغلال الجنسي، من التمييز والعنف ضدّ النساء، وعدم التصويت على تعديلات لجنة الادارة والعدل في الجلسة التشريعية. ويؤكّد على استمرار النضال، جنباً إلى جنب مع جميع المنظمات النسائية والمدنية ومع النواب الداعمين لقضيتنا، بهدف إقرار قانون مدني، كان قد عمل عليه التجمع بالشراكة مع لجنة قانونية مختصة، يحدّد سنّ الزواج في لبنان بال18 سنة، بالإضافة إلى رصد ومتابعة والضغط على المشرعين\ات بهدف إنصاف النساء وتحقيق المساواة والمواطنة الكاملة لهنّ في كافة الحقوق والقوانين.

 

بيان صادر عن التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني

بيروت في، 17 شباط 2017

 

 

‫شاهد أيضًا‬

حملة “عروس صغيرة” للتجمع النسائي الديمقراطي اللبناني تفوز بأسد فضي في مهرجان كان لاينز للابداع

  فازت شركة جي. والتر تومبسون بيروت بجائزة الأسد الذهبية المميّزة عن فئة العلاقات الع…