‫الرئيسية‬ أخبار مؤتمر إختتام مشروع “تعزيز سياسات وممارسات حقوق الإنسان في سجون النساء في لبنان” وإطلاق تقرير التقييم الأخير
أخبار - 12/02/2015

مؤتمر إختتام مشروع “تعزيز سياسات وممارسات حقوق الإنسان في سجون النساء في لبنان” وإطلاق تقرير التقييم الأخير

لا يُخفى على أحد ان قضية سجون النساء قضية شائكة متنوعة الأسباب، لذا فإن العمل على سجون النساء ضرورة ملحة في ظل كل التحديات العامة والخاصة التي ترتبط بقضية إصلاح أوضاع السجون عامة وسجون النساء خاصة. إن الإرادة السياسية والمالية والنفسية كلها عناصر لا يمكن تجاهلها إذا أردنا ضمان تطبيق فعليّ لمبادئ المساواة. صحيح ان المجتمع المدني يعمل جاهداً لتحقيق العدالة الإنسانية ويبقى على الدولة إيلاء بعض الإهتمام حتى لا تبقى سجون لبنان وسجون النساء خاصة وصمة عار في لبنان.

بعد إجتماعات متواصلة خلُص الشركاء، التجمع النسائي الديمقراطي ودار الأمل وكاريتاس لبنان ودياكونيا الى إعلان تقرير تقييم أوضاع سجون النساء في لبنان بهدف الوصول الى واقع أفضل والعمل بجهد وثبات للإنتقال من سجن للعقوبة والعذاب الى مركز للتأهيل. قيل الكثير عن الفجوات والثغرات التي تعاني منها السجون في لبنان عموماً وسجون النساء خصوصاً لكن كل ذلك لن يفيد بشيء طالما ان حلم التطبيق يبقى من رابع المستحيلات في لبنان كما هي حال كل القضايا الإجتماعية الأخرى.
ان الجهود التي بذلها الشركاء في مشروع تعزيز سياسات وممارسات حقوق الإنسان في سجون النساء لن تنعكس حقيقة إلا بمتابعة وزارية كفيلة بتحقيق خطة إنقاذية وإنمائية للسجون في مختلف المناطق. لكن ذلك لا يعني أن نضرب كل الإنجازات بعرض الحائط بل على العكس يتوجب علينا الوقوف عندها علّنا بذلك نحقق القليل من قضية تتطلب الكثير الكثير.

قضية رأي عام
“هناك توجه واضح لنقابة المحامين لدعم مختلف قضايا حقوق الإنسان في لبنان ” هذا ما أثنى عليه ممثل لجنة السجون في نقابة المحامين جوزيف عيد في حديثه. برأيه ان واقع السجون يتطلب تحركا ملحا وضرورياً لسدّ الفجوات الفاضحة والعمل على تطبيق الحلول المناسبة لتتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان وللسجون. لم يعد السؤال ما العمل لتحسين الواقع وإنما كيفية البدء بتنفيذ الإقتراحات ومنها نقل صلاحية ادارة السجون من عهدة الداخلية الى وزارة العدل، قيام سجون في مختلف الأراضي اللبنانية وتأهيل السجون الموجودة لتصبح أهلاً لقضاء العقوبة بالحد الأدنى من الحقوق، توفير الإعتمادات اللازمة دون الحاجة الى انعقاد جلسة في مجلس الوزراء، الإسراع في تنفيذ القانون المتعلق بالعقوبات وإمكانية تخفيضها، وأخيراً إيلاء السجون الأهمية المطلوبة كما هي حال السجون الدولية.
يعرف عيد أنه في حال لم تتوفر الإرادة السياسية ستبقى الخطة حلماً بعيد المنال وستبقى السجون تعيش حرماناً فاضحا في كل ما فيها.

سياسات وممارسات
في حين رأى ممثل منظمة دياكونيا رودولف جبرايل ان أبرز إنجازات المشروع هي العمل على زيادة كفاءات سلطات إدارة السجون، حصول النساء السجينات على دعم قانوني وإجتماعي مما يمكنهن من المطالبة بحقوقهن القانونية والإجتماعية والتبليغ عن أي انتهاكات لهذه الحقوق، إضافة الى إزدياد الوعي والتحشيد ضمن مكونات المجتمع المدني في ما يتعلق بمراعاة حقوق الإنسان في إدارة السجون وتقديم تعديلات على قانون السجون للبرلمان اللبناني وللجنة حقوق الإنسان.
ان واقع ممارسة سلطات السجون لن تشهد التغيير المنشود إذا لم يأخذ المعنيون في الإعتبار مجموعة التوصيات التي خلص إليها المجتمعون والتي تتركز على : تحسين السياسات المتبعة في سجون النساء وإرساء آليات قائمة على الحقوق بما يكفل إحترام حقوق النساء السجينات كجزء من حقوق الإنسان، اعتماد استراتيجيات تتلاءم مع المعايير الدولية لحقوق الانسان، العمل على الفجوة القائمة بين إلتزامات الدولة اللبنانية على مستوى العديد من النصوص القانونية الدولية والوطنية والواقع وبالتالي غياب الخطط والإستراتيجيات التي تجعل من تحسين واقع سجون النساء أولوية.

حلول مستحيلة؟
كان جليا البصمة التي تركها التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني في هذا المشروع ، هو الذي سعى الى إيصال صوت السجينات ومعاناتهن بكل الوسائل لكن تبقى الطريقة الأصح بطرح حلول عوض الحديث بالعموميات. وفي هذا الإطار عرضت المحامية منار زعيتر من التجمع أبرز الإستراتيجيات التي تساهم في تعزيز ممارسات وسياسات في سجون النساء وأهمها: وضع خطط إستراتيجية تراعي المبادئء التوجيهية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي تهدف الى حفظ حقوق السجينات بحدّها الأدنى، تصميم البرامج التي تساهم في تقليص إمكانية عودة النساء الى اقتراف الجرائم، صياغة السياسات التي تستجيب لضرورات الدمج الإجتماعي، إعتماد سياسات لتوفير أقصى قدر من الحماية للنساء السجينات من العنف القائم على اساس النوع الإجتماعي والإعتداء عليهن، إقرار الخطة الوطنية لحقوق الانسان التي اعتمدها مجلس النواب اللبناني وأخيرا اعتماد سياسات لتمكين النساء والتخفيف من التحديات الإجتماعية بحقهن مما يمكن ان يكون اسبابا مباشرة للجرائم المرتكبة من جانبهن.
وإزاء كل ما قيل يبقى المشروع حاضرا ببنوده واقتراحاته ينتظر الدولة اللبنانية للبت فيه للتماهي بالسجون العالمية التي تراعي حقوق الإنسان بكل ممارساتها.

http://www.albaladonline.com/ar/NewsDetails.aspx?pageid=270581

‫شاهد أيضًا‬

لقاء حواري حول تزويج الطفلات في طرابلس- القبة

نظم التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني – فرع الشمال لقاء حواري حول المخاطر الصحية ال…