‫الرئيسية‬ أخبار نتائج مشروع تفعيل الجمعيات العاملة في منطقة بعلبك الهرمل
أخبار - 14/07/2013

نتائج مشروع تفعيل الجمعيات العاملة في منطقة بعلبك الهرمل

MSMElogo RDFL

التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني

فرع البقاع

تقرير حول نتائج مشروع تفعيل الجمعيات العاملة

في منطقة بعلبك الهرمل

إعداد :

السيدة ليلى مروة الصلح

المحامية منار زعيتر

كانون الأول 2011

تمهيد

إيمانا منا في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني بعالمية وشمولية مبادئ وقيم حقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة والعدالة الإجتماعية، وإعتبار حقوق النساء جزءُ اساسيُ لا يتجزأ من حقوق الإنسان ، وكوننا نشكل رافدافاعلامن روافد قوى المجتمع المدني اللبناني ، ينشط في العديد من القضايا والمحاور ، ولأننا ندرك حجم المهام التي تضطلع بها قوى المجتمع المدني نظرا لحجم التحديات الجسام التي تواجهها على مستوى معظم القضايا الاجتماعية التي تتطلب جهودامنسقة و مشتركة ، ولأننا نعمل أيضامنذ سنوات في منطقة بعلبك الهرمل ، ونعي بموضوعية حجم التحديات التي تواجهها الجمعيات والمنظمات المتموضعة فيها ، ولدينا جملة من التصورات التي يفترض إعتمادها للإرتقاء بأوضاعها ، وكوننا نقدر بالتالي أهمية الجهود المبذولة من جانب المنظمات والجمعيات الفاعلة في بعلبك الهرمل ، من أجل مواجهة الاختلالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية الحادة ، ولدت فكرة مشروعنا المشترك مع جمعية Action Aid الدانمركية ، والذي إمتد لفترة ستة أشهر ابتداءمن شهر تموز 2011 ، إلى أواخر شهر كانون أول 2011 ، والذي إستهدف من الناحية العملية خمسة عشرة جمعية ناشطة في ميادين تنموية واجتماعية مختلفة في بعلبك الهرمل ، اذ يأتي هذا التقرير ليعبر عن حصيلة عملنا المشترك ، رغبة منا بتوثيق تجربتنا المتواضعة ، وبهدف مراعاة الشفافية وحس الحوار ، عبر وضع تحليلنا قيد النقاش مع كل الأطراف المهتمين بتطوير أداء المجتمع المدني وإعلاء شأنه .

أولا: مشروع تفعيل الجمعيات في بعلبك الهرمل

أهدافه و مراحله

هدف المشروع إلى بناء قدرات عشر جمعيات و تعميق معارفهم النظرية والعملية حول ما يلي :

* تمكين الجمعيات المحلية من إشراك الشباب في التخطيط ورسم السياسات داخل المنظمات والجمعيات التي ينتمون اليها أو يشاركون في أنشطتها .

* تمكين الجمعيات المحلية من التحول إلى منظمات مطلبية حقوقية .

* تمكين الجمعيات من تشكيل التحالفات .

ولتحقيق هذه الأهداف تم انجاز عملنا على ثلاث مراحل :

*المرحلة الأولى : تنظيم عشر مجموعات مركزة خلال شهري تموز وآب من العام 2011

إستهدف المشروع في مرحلته الاولى تنظيم عشر مجموعات مركزة مع الجمعيات التي إستهدفها المشروع .

تركز العمل في اللقاءات على جمع قاعدة بيانات ومعلومات حول ثلاث عناوين أساسية :

*واقع مشاركة الشباب في التخطيط ورسم الإستراتيجيات في الجمعيات والمنظمات .

*المقاربة التي تعتمدها الجمعيات والمنظمات في عملها وهويتها .

*التشبيك والتحالف بين الجمعيات والمنظمات .

إعتمدنا في عملنا أسلوب الحوار المباشر مع الجمعيات عبر اللقاء المباشر والتواصل مع عدد من المتطوعين ، العاملين وبعض أعضاء الجهاز الإداري في الجمعيات ، .

إعتمدنا في هذه المرحلة أسلوب طرح أسئلة مباشرة موحدة من قبيل :

لماذا إنتسبتم إلى الجمعية ؟ ماذا تعتبرون إنها قدمت لكم ؟ ماذا قدمتم لها ؟ ما هي رؤية وغاية وأهداف جمعياتكم ؟ هل هي مختلطة؟ هل هي منتشرة جغرافياً ؟ هل تشاركون في التخطيط للبرامج والمشاريع ؟ كيف ؟ من يقوم بالتخطيط ؟ كيف هو شكل مشاركة النساء في الجمعية ؟ كيف هو شكل الهيكلية التنظيمية في الجمعية ( هيئة عامة ، هيئة إدارية ، لجان …) ؟ هل تقومون بإجراء إنتخابات ؟ هل تضطلعون على الموازنة ؟ هل تؤمنون بالتشبيك والتحالف بين الجمعيات ؟ لماذا ؟ ما الذي يعيق برأيكم هذا الأمر ؟ كيف هي علاقاتكم بالجمعيات والأطر المحلية ؟ كيف هو شكل العلاقة مع الجهات المانحة ؟ هل تلتزمون بأجندة الجهات المانحة أم تلتزمون برؤيتكم وأهداف منظمتكم؟

عملنا على إعداد تقرير أولي بنتائج عمل المرحلة الأولى وإن الإستخلاصات الناتجة عن المرحلة الأولى هي التي سيتم عرضها وتحليلها في التقرير الراهن .

*المرحلة الثانية : تنظيم ورش تدريبية متخصصة إمتدت من شهر أيلول حتى تشرين الثاني

نظمنا في المرحلة الثانية سبعة أيام تدريبية شارك فيها عددا من الجمعيات التي سبق وإستهدفها المشروع في المرحلة الأولى إلى جانب مشاركة عدد آخر من الجمعيات المحلية التي لم نستهدفها في المرحلة الأولى .

تناول الإطار العام للتدريب مواضيع متعددة أبرزها :

*القيادة .

*التخطيط للبرامج والمشاريع .

*التخطيط لحملات مطلبية .

*التشبيك والتحالف والإئتلاف .

حاولنا قدر المستطاع من خلال الورش الإجابة على عدد من الأسئلة :

*كيف نخفز الشباب كفئة شابة ناشطة وقادرة على إستيعاب المتغيرات وعلى رسم رؤى جديدة لأطر العلاقات في المجتمع ؟ كيف نبني قدرات الشباب بما يمكنهم من التعبير عن مشكلاتهم وإدماج قضاياهم ضمن قضايا وأولويات عمل المنظمات ؟ كيف نحفز تحليلهم للمشكلات وبناء تصوراتهم للحلول والإرتقاء بهم إلى مستوى الفئات التي تشارك في التخطيط والتنفيذ ؟ كيف يمكننا بناء قيادات شابة ؟ كيف يمكننا تحفيزهم على لعب دورهم في مسار عملية التنمية ؟

*كيف بإمكاننا تحقيق الموائمة بين العمل التنموي البحت والعمل المطلبي ؟ أي كيف يمكننا الربط بين العمل التنموي المتمثل بتقديم الخدمة فحسب والتأهيل والتفكير في إستراتيجية للتحول إلى منظمات مطلبية مدافعه ؟ كيف نساعدهم على التخطيط لحملة مطلبية ؟ ما أهمية إثارة القضايا؟ وكيف يثيرون القضايا ؟ وكيف يخططون لكسب التأييد حول هذه القضايا ؟

*كيف يمكننا بناء التحالفات ؟ كيف يمكننا التفكير في إستراتيجية لبناء وتدعيم التحالفات ؟

عملنا في هذه الورش على معرفة إحتياجات الجمعيات والمشاريع أو الإقتراحات التي ينوون أو يفكرون بالعمل عليها عليها وفق ما تبين لنا من خلال عملنا الميداني ويمكن تلخيصها بما يلي:

_ حملة حول الزواج المبكر

_حملة للتوعية حول مخاطر المخدرات .

_حملة للتوعية حول العنف ضد الأطفال في المدارس .

_حملة لتعديل سن الإنتخاب إلى 18 عاما لأهمية إشراك الشباب في الحياة السياسية .

_حملة لتفعيل مشاركة السيدات في الإنتخابات البلدية لوصولهن إلى مواقع صنع القرار .

_مشروع لتمكين السيدات إقتصاديا لأهمية تعزيز المكانة الإقتصادية للنساء .

_حملة للتوعية حول التسرب المدرسي للأطفال.

_مشروع إنشاء بلدية ظل للشباب في منطقة بعلبك الهرمل

_مشروع لزيادة الوعي الثقافي والفني في الهرمل من خلال أنشطة فنية ثقافية

*المرحلة الثالثة :وضع منشور حول واقع الجمعيات في بعلبك الهرمل

بنيتجة عملنا لستة اشهر في المشروع ، وبرغم كل المعيقات كان لا بد من توثيق إستخلاصاتنا عبر تحليل ونقاش كل النتائج التي توصلنا إليها عن صورة وواقع المنظمات العاملة في منطقة بعلبك الهرمل رغبة منا بتطوير عملنا جميعنا والخروج بخلاصات تساعدنا في تحسين أدائنا وإن المنشور سيتضمن :

  • الإضاءة على الواقع السياسي الإجتماعي الإقتصادي الثقافي لبعلبك الهرمل

  • الإضاءة على واقع الجمعيات العاملة وإستخلاص شبه هوية موحدة تجمعها .

  • الخروج بمجموعة من التوصيات والمقترحات لتطوير عمل المنظمات وتحسين مشاركة الشباب فيها..

ثانيا : نبذة عن الجمعيات المشاركة في المشروع

الجهة المانحة _الجهة المنظمة _الجهات الشريكة

أ)ActionAid

ب)التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني

تأسس التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني عام 1976 بموجب علم وخبر 25/أد وهو منظمة نسائية غير حكومية علمانية ، تعمل مع القوى الديمقراطية ، ومن ضمن الحركة النسوية ، مرجعيتها الإتفاقيات والمعاهدات الدولية فضلا عن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و الإعلان العالمي بشأن القضاء على العنف ضد المرأة ، وهي منظمة مدافعة من أجل نشر ثقافة حقوق النساء وتعزيز وضع المرأة وتفعيل مشاركتها وتمكينها ، وذلك من أجل تحقيق المساواة الكاملة بين الجنسين .

التجمع منظمة منتشرة جغرافياً على كافة الأراضي اللبنانية من خلال وجود مراكزه الست: بيروت المركز الرئيس، الضاحية الجنوبية، صيدا، ذوق مصبح، البقاع ـ بعلبك، وطرابلس، ومن خلال انتشار كوادره والمتطوعات والأصدقاء والمناصرين لقضية المرأة وحقوق الإنسان والمساواة.

أ)أهدافه:

  • المساواة بين الرجل والمرأة

  • رفع التحفظات عن الإتفاقية الدولية لإلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة .

  • وضع بنود الإتفاقية موضع التنفيذ بما يكفل المساواة بين الجنسين في قوانين الأحوال الشخصية، الجنسية، أحكام قانون العقوبات، التقديمات الإجتماعية، العمل .

  • إشراك النساء في صنع القرار:

    • ضمن العائلة

    • في العمل

    • في السياسة

  • حماية ونشر ثقافة حقوق المرأة من ضمن حقوق الإنسان .

  • مناهضة العنف المسلّط على النساء .

  • التشبيك والتنسيق مع القوى النسائية وقوى المجتمع المدني من أجل تعزيز الديمقراطية والمساواة .

ب)الأنشطة ينشط التجمع في المحاور التالية:

1- إعداد الدراسات والأبحاث عن أوضاع النساء في لبنان .

2- المساهمة في تنظيم وتنفيذ الحملات الضاغطة لإزالة التمييز ضد النساء وحمايتهن من العنف المسلّط عليهن .

لقد عمل التجمع من ضمن عدد من التحالفات والشبكات على عدد من الحملات المطلبية وأبرزها حملة تعديل قانون الجنسية اللبناني ( مع اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة ومع مجموعة الابحاث والتدريب للعمل التنموي CRTDA ) ، حملة تجريم العنف الأسري ( من ضمن التحالف الوطني لإقرار شروع قانون حماية النساء من العنف الاسري )، حملة رفع التحفظات عن إتفاقية السيداو (حملة إقليمية )، حملة إلغاء الماد 562 من قانون العقوبات اللبناني ( جرائم الشرف في إطار اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة) ، حملة إقرار الكوتا النسائية ( بالشراكة مع جمعية المساعدات الشعبية النرويجية ومع العديد من المنظمات العاملة في الوسطين اللبناني والفلسطيني )، حملة إصلاح القانون الإنتخابي ( مع الحملة الوطنية لإصلاح القانون الإننتخابي).

3- الدفع بقضايا السجال الفكري : ينشط التجمع في دفع السجال بالقضايا الفكرية ولذلك هو ينظم بصفة دورية طاولات مستديرة حول مواضيع إشكالية أبرزها : قوانين الأحوال الشخصية في لبنان ، واقع سجن النساء في لبنان ومقاربة القوانين الناظمة لأوضاع السجون بالمعايير الدولية ، واقع العاملات ومقاربة قوانين العمل والضمان الإجتماعي بالإتفاقيات الدولية ، بروتوكول إسطنبول ، النساء فيما بعد الثورات العربية ، المساواة والديمقراطية ، حماية النساء أثناء النزاعات المسلحة .

4- المشاركة في إعداد التقارير : يعمل التجمع على المشاركة في إعداد التقارير الخاصة بأوضاع النساء سيما منها تقرير الظل إلى لجنة سيداو وتقرير المراجعة الدورية الشاملة إلى مجلس حقوق الإنسان .

5-العمل مع الطلاب الجامعيين وتقديم كل الدعم لهم | هن في تنفيذ الابحاث الجامعية من خلال التدريب أو الإستعانة بالدراسات أو لقاء الفئات المستفيدة (سيما نساء ضحايا العنف الأسري).

ج)البرامج يعمل التجمع على البرامج التالية :

  1. برنامج حقوق المرأة:

_ عبر تنظيم لقاءات التوعية والدورات التدريبية المتخصصة حول الإتفاقيات الدولية ومقاربة القوانين اللبنانية معها ، حول إدماج الجندر في عمل المنظمات ، حول مشاركة النساء في الحياة السياسية وهذه الانشطة طالت مختلف الفئات العمرية والنوعية وبالتعاون مع العديد من البلديات والجامعات والمدارس .

_تمكين الكادر العامل في التجمع وبالفعل نظم أكثر من دورة تدريب مدربات وأصبح يوجد كادر متميز يستطيع التدريب على مجمل قضايا حقوق النساء وعلى مجمل الإتفاقيات الدولية والقوانين المحلية الناظمة لأوضاع النساء .

2) برنامج مناهضة العنف المسلط على النساء من خلال :

_مراكز إستماع لاستقبال النساء المعرّضات للعنف .

_تقديم الإستشارات الإجتماعية والنفسية والقانونية من قبل أخصائيات .

التوعية على ظاهرة العنف ضد النساء لكسر حاجز الصمت وخلق بيئة مجتمعية مناصرة لنا .

3) برنامج تعليم الكبار:

_تنظيم دورات تدريبية لمنسقات البرنامج .

_تنظيم دورات تدريبية مبتدئة ومتقدمة لتعليم الكبار، يرافقها دورات تمكين إقتصادي لهن لتأهيلهن للدخول في مجال العمل والإستقلال المادي .

التحالفات والشبكات :

ينشط التجمع مع العديد من التحالفات المحلية والعربية الناشطة في مجالات النهوض بحالة حقوق الإنسان والديمقراطية ومناهضة العنف والتمييز ضد النساء ، وقد كان من ضمن إستراتيجيته لسنوات عدة تعزيز الحركة النسوية عبر تدعيم بناء الشبكات والتحالفات .

محليا إن التجمع من مؤسسي الشبكة النسائية اللبنانية و اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة وعضو في المنتدى اللبناني الأورومتوسطي ، وفي التحالف الوطني لتجريم العنف الأسري و عربياً في منتدى النساء العربيات عائشةوفي شبكة المنظمات العربية غير الحكومية للتنمية، أما دوليا فهو عضو في المنتدى المدني الأورومتوسطي .

أما عن فرع البقاع فقد تأسس الفرع مباشرة بعد تأسيس التجمع وعمل لسنوات برغم عدم وجود مركز له بحيث كانت تتم الإستعانة بالمؤسسات الصديقة لتنفيذ الأنشطة إلى حين إفتتاح المركز عام 1993 ، والفرع شأن باقي الفروع يضم هيئة عامة وهيئة فرع منتخبة وعضوات يمثلنه في الهيئة الإدارية .

يعمل الفرع على تنفيذ الخطة العامة التي يتم إقرارها في المؤتمر السنوي العام بالتوازي مع خطة خاصة بحسب إحتياجات وقدرات كل فرع وهو ينشط في كل البرامج التي سبقت الإشارة إليها وفي المشاركة بكل أنشطة حملات الضغط كما وينسق مع كل الأطر المحلية المنتشرة في منطقة البقاع بشان مختلف الفعاليات والأنشطة .

ج) الجمعيات الشريكة في المشروع .

1- الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب

تأسست الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب في ايلول من العام 1998، وحصلت على العلم والخبر رقم 37/أد. في آذار 1999، هي جمعية لا تتوخى الربح، تعمل على محاربة الجهل والتخفيف من حدّة الفقر وانعكاساته الإجتماعية عبر تنفيذ برامج إنسانية متنوعة تساهم في خلق واقع إقتصادي واجتماعي أفضل للكثير من العائلات والأسر المقيمة على امتداد منطقة بعلبك ـ الهرمل، وهي تهدف الى تعميق الوعي لدى الفئات المهمشة خاصةً الشباب، النساء والأطفال.

الجمعية مركز متخصص في إعداد الدراسات الإنمائية التي تتناول واقع القطاعات الإنتاجية في المناطق المحرومة، كما و تعمل الجمعية على تعزيز وتمكين الكفاءات المحليّة من خلال برامج تدريبية وتأهيلية علمية متنوعة في مجالات التربية، الإدارة، اللغات والمعلوماتية، وتساهم من خلال الدورات التدريبية في المجالات المهنية والعلمية كافة .

للجمعية إدارة تتألف من 7 أعضاء تضم لجان ورئيس ونائب له، مع أمناء لجان يعتمد فيها مبدأ تداول السلطة وذلك كل سنتين عبر الإنتخابات، وهناك لجنة تتابع الإنتخابات ومعظم الأحيان تأتي الإدارة بالتزكية، تضم الإدارة حالياً فتاة، والجمعية مختلطة من الجنسين .

2- إتحاد المقعدين اللبنانيين

هو منظمة مطلبية حقوقية تعمل على قضايا حقوق المعوقين ، وهو يعمل للإرتقاء بأوضاع ذوي الإعاقة عبر :

_ تنفيذ حملات الضغط لإقرار القانون 220\2000 وإقرار المراسيم التطبيقية له وللضغط على الحكومة للتصديق على الإتفاقية الدولية الخاصة بالمعوقين .

_ تنفيذ أنشطة متنوعة هدفها إدماج المعوقين في المجتمع اللبناني وبهدف تمكينهم وتاهيلهم عبر تنفيذ دورات للغات : عربي ـ إنكليزي ـ كمبيوتر وأنشطة ثقافية: مهرجانات سياحية ـ مخيمات سنوية . كما ويشارك في وضع التقارير حول واقع الاشخاص ذوي الإعاقة . كما ويعمل على تأهيل الكادر لتفعيل دورهم في العمل المطلبي .

يتألف الإتحاد من هيئتين: عامة وإدارية، والإدارة تنتخب كل ثلاث سنوات ويجب ان تكون الإدارة من المقعدين .

3-إتحاد الشباب الديمقراطي

تأسس إتحاد الشباب الديمقراطي عام 1978 وانطلاقته في بلدة العين كان عام 1998 تحت علم وخبر 65/أد، وهو مختلط من الجنسين ومختلف الطوائف و له مراكز عدة في منطقة بعلبك ـ الهرمل: بعلبك، رأس بعلبك، الجمالية، وبلدة العين .

تتداول السلطة فيه كل سنتين كإدارة في الفرع (العين) ومكتب الفرع يضم 5 أعضاء

هو جمعية ديمقراطية علمانية إشتراكية، تتعاطى العمل السياسي بمواقفه، وإشراك الحزب الشيوعي، وهو متعدد الأنشطة: إجتماعية على صعيد القرية تنظم مخيمات، حملات نظافة، التأسيس لحديقة عامة، مظاهرات مطلبية لا عنفية موضوعها إسقاط النظام الطائفي .

4- منتدى التراث والثقافة في الهرمل

تأسست الجمعية بداية باسم لجنة العمل الثقافي وكانت رخصتها سنة 1994 كمكتبة عامة لتسهيل عمل الطلاب في الأبحاث والدراسات، من ثمّ اصبح اسمها منتدى التراث والثقافة عام 2003، وهو منتدى يضم الجنسين ومنتشر فقط في الهرمل وهو يهدف إلى :

_تحسين القدرات الأكاديمية والثقافية والفنية والرياضية لدى الأطفال والمراهقين والشباب .

_تنمية روح الإنفتاح على الآخر والتوعية على حقوق الإنسان لا سيما حقوق الطفل .

_حماية التراث المعماري وجمع التراث الشعبي المتوارث.

وتحقيقاً لهذه الغايات تنوعت الأنشطة لتشمل لقاءات ثقافية، فنية ورياضية للطلاب ، إلى جانب أنشطة مختلفة منها المسرح ، ندوات وحلقات حوار (كتاب، فيلم ..) ، مسابقات رسم، شعر، قصة ، وصل اصحاب المواهب مع بارزين في المجال ، مخيمات، معارض، نادي رياضي، رقص، سينما، مسابقات، معارض كتب، سماع موسيقى ، وفي المجال التربوي: دورات تدريبية للمعلمين والطلاب ، مساعدة الطلاب (دروس تقوية مثلاًً، لغات ..) وفي مجال التراث:إحصاء المنازل القديمة ،جمع الأقاويل والأغاني ،جمع الرقصات الشعبية .

للمنتدى هيئة إدارية منتخبة من الهيئة العامة والهيئة الإدارية تنتخب الرئيس، والسلطة متداولة كل سنتين، وفي المنتدى نادٍ شبابي يضم أفراداً من عمر 7 سنوات حتى عمر 17 سنة بهدف تهيئة هذه العناصر لرفد المنتدى بعنصر الشباب مستقبلاً عبر أنشطة ومخيمات خاصة بهم .

5- جمعية إنجاز

تأسست جمعية إنجاز اللبنانية عام 2001 في لبنان ولديها 4 مراكز منتشرة على الأراضي اللبنانية ومنها مركز البقاع الذي تأسس عام 2006 وهي جمعية مختلطة تضمّ فئات مختلفة ومذاهب متنوعة من الشباب والشابات الجامعيين والموظفين والمتطوعين منتشرة بكل البقاع .

هدفها تحضير الطلاب لسوق العمل وبسن مبكرة بكل المناطق، وتقدم استشارات وتوجيه لمجالات الأعمال، تستهدف الجمعية طلاباً وطالبات في الثانويات بأعمار صغيرة لهذه الأهداف.

برامج الجمعية للطلاب والثانويين وطلاب الجامعات والمعاهد قبل دخولهم اسواق العمل.

تتألف الجمعية من مجلس إدارة مركزه الرئيسي في بيروت من عدة بنوك HSBC وبنك عودة وهو الذي يموّل فروع المناطق الباقية في لبنان منها مركز البقاع وفيه مسؤولة واحدة والتعاون مباشر بين المسؤولة والمتطوعين ولا يوجد لجان او هيئة مسؤولة (علاقة مباشرة)

6- جمعية سوا

انطلقت من حاجات الشباب والأطفال عام 1990 وحصلت على بيان العلم والخبر رقم 260/أد عام 1994 ويقع مركزها في بعلبك رأس العين _ مركز فرح الأطفال .

تهدف إلى تأصيل وتثمير ثقافة السلام لتأجيج روح المحبة والوئام واللحمة بداخل كل فرد كبديل حتمي للعنف مستخدمين في ذلك جميع قنوات التنمية والتربية والتواصل عبر التوجه الى كافة شرائح المجتمع

عملت الجمعية على تأسيس عدد من النوادي للشباب في القرى النائية والفقيرة ، تأسيس مركز لرعاية الاطفال (طفولة مبكرة، نوادي تنمية، استقبال نهاري، تقوية تعليمية) ،إعداد فريق تدريب منشطين ثقافيين اجتماعيين ،إعداد فريق منشطين ثقافيين اجتماعيين ضمن برامج التنمية الشبابية والحماية والإنقاذ والإغاثة ، تنظيم مسرح جوال للأطفال ، تنفيذ عدة نشاطات لاصفية ترفيهية تطال حوالي الف وخمسماية طفل سنوياً ، تنظيم دورات تدريب وتمكين للشباب للمشاركة في الحياة العامة ، تنفيذ عدة نشاطات في الحدائق والساحات العامة في القرى النائية والمهمشة ، إقامة سلسلة احتفالات فرح للأهالي لأجل الاختلاط والتلاقي في المناطق التي تشهد اقتتال، إقامة عدة ندوات توعية صحية ومجتمعية .

7- منتدى شمسطار الإنمائي

تأسست في أيار 2006 وهي جمعية مستقلة لا طائفية وطنية، لا انتشار لها كمراكز إنّما تمتد جغرافياً من حيث استقطاب شباب وشابات من البقاع الأوسط على امتداد بلداتوهي منبر للعمل والتواصل وتوصيل الأفكار والتطلعات، تعمل على تنفيذ دورات تدريبية للطلاب الذين يتقدمون للشهادات المختلفة، كذلك دورات تدريبية للمتطوعين ونادي الشباب حول مواضيع مختلفة منها مثلاً السنة حول العمل البلدي وإشراك الشباب فيه وحل النزاع ونشاطات بيئية، ثقافية، وندوات ومحاضرات ذات طابع ثقافي، وللنساء أشغال يدوية وتدريب حول إدارة المشاريع، وقد نفّذت الجمعية مع البلدية مشروعاً في المجال الثقافي، ومشروعان خاصان بالطلاب، ودورة رسم للشباب (جدارية)

8- جمعية سنا

تأسست في الهرمل في 16 أيار سنة 2009 بهدف تنشئة الأفراد تنشئة غير تقليدية على أساس المساواة والحد من جميع أنواع التمييز والعنف ضد المرأة ، و تحسين مكانة المرأة الإجتماعية ودفعها الى المساهمة في تنمية الإقتصاد المحلي والمشاركة في الحياة السياسية . و تنمية روح الإنفتاح على الآخر والتوعية على حقوق الإنسان لا سيما المرأة ، وتفعيل المجتمع المدني وتفعيل دور المرأة والرجل فيه .

ولتحقيق هذه الأهداف تقوم الجمعية بأنشطة مختلفة تطال كل شرائح وفئات المجتمع منها :

*محاضرات حول المشاركة السياسية، حقوق الطفل، حقوق المرأة،

*مناقشة أفلام، مسرح تفاعلي، لقاءات ومحاضرات حول الصحة الإجتماعية والرياضية،

* التوعية حول التربية اللاتمييزية، دورات حول الجندر والتخطيط الاستراتيجي .

* دورات تكنولوجية في مجال الكمبيوتر والإنترنت للفتيات والنساء ، نشاطات رياضية: قاعة رياضة للمرأة في الجمعية لإيجاد طريقة تواصل معها وتحسين واقعها الصحي والعمل على مفاهيم حقوقية لها .

*غرفة للأطفال وأنشطة لهم حول الحقوق والعاب رياضية مثل الكونغ فو والباليه.

تتألف جمعية سنا من هيئتين: الهيئة الإدارية وتتكون من: رئيسة ـ نائب رئيسة ـ محاسبة ـ أمينة صندوق ـ مسؤولة إعلام ـ أمينة السرّ ـ مسؤولة موارد بشرية . والهيئة العامة وفي الجمعية حوالي 13 فتاة دون الـ 17 سنة قيد التهيئة للدخول في الهيئة العامة والتطوع في الجمعية.

9- مؤسسة عامل

تأسست مؤسسة عامل في بلدة العين سنة 1982 وأجيز العمل فيها لكلا الجنسين ومن كل الطوائف .

تهدف المؤسسة إلى تقديم الخدمات الصحية – الاجتماعية –الإنمائية وهي تقوم بانشطة متنوعة منها :

*لقاءات توعية على مخاطر بعض الامراض لاسيما المتعلقة بالمرأة .

*دورات تثقيف وكومبيوتر ، تعليم إنكليزي – تصفيف شعر – تمريض – أشغال يدوية .

10-التجمع الثقافي الانمائي

تأسس التجمع في بلدة العين تحت علم وخبر رقم 21 وهو مختلط من كلا الجنسين ومن مذاهب مختلفة .

هو تجمع علماني يعتمد في عمله على التطوع .

ويهدف إلى تعزيز الثقافة المدنية في المنطقة بعيداً عن السياسة

ويقوم بتنظيم دورات تقوية في المواد العلمية للتلاميذ والطلاب .

11-جمعية التنمية الريفية

تأسست الجمعية في بلدة عرسال في البقاع الشمالي سنة 1990 بموجب علم وخبر رقم1000د/5

وهي هيئة عمل أهلية تطوعية مستقلة تتوخى النفع العام،

تهدف إلى تنفيذ برامج ونشاطات تنموية تسهم في تحسين مستوى الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المحلي الريفي لاسيما لاهالي بلدة عرسال وتسعى في عملها إلى تنمية قدرات وموارد الناس والمحافظة عليها واستخدامها بطريقة مستدامة .

12-جمعية التعاون النسائي

تأسست في بلدة عرسال سنة2004 وأخذت علم وخبر عام 2006 تضم هيئتين عامة وإدارية.

هي جمعية نسائية تضم عضوات من فئة الاناث فقط وأهدافها تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وترفيه الاطفال بانشطة تثقيفية وإن عملها تطوعي .

13 – جمعية النهضة الخيرية الاجتماعية

هي جمعية تأسست في بلدة عرسال وقد تأسست بجهود متطوعين من البلدة وتهدف إلى التوعية حول قضايا العائلة والمجتمع والتوعية على مخاطر المشاكل الاجتماعية ومن برامجها لقاءات تربوية وتوعوية للطفل والعائلة .

إعداد منشور حول واقع الجمعيات الأهلية في بعلبك – الهرمل

كان لا بد من هذا العرض الموجز للجمعيات التي إستهدفها المشروع قبل البدء بتحليل واقع الجمعيات العاملة في بعلبك الهرمل وقبل ذلك لا بد من قراءة الواقع السياسي الإقتصادي الإجتماعي لمنطقتنا من ضمن الواقع السياسي والإقتصادي والإجتماعي لكل الوطن .

نحن ندرك إن هناك الكثير والكثير من الأطر الناشطة في منطقة بعلبك الهرمل والعاملة على مستويات متعددة ، والتي برغم كل المعيقات والتحديات فهي تقوم بدور هام على صعيد الإرتقء بأوضاع المواطنين في منطقة تعاني من الإهمال الرسمي المزمن .

ولكننا تعاوننا مع عدد بسيط من هذه الأطر لعدم قدرتنا على إستهداف عدد كبير من الجمعيات والمنظمات .

إن هذا التحليل مبني على نتائج لقاءاتنا المباشرة مع الجمعيات وتحليل المعطيات التي توافرت لدينا ، كما وإنه مبني على رؤيتنا ومقاربتنا الواضحة للصورة التي يجب أن تكون عليها هذه الأطر والمنظمات .

ونحن نؤكد في هذا السياق موضوعيتنا التامة وتحليل المعطيات بصورة محايدة لرغبتنا الصادقة بتحسين أدائنا جميعنا ، ولرغبتنا في الإرتقاء بالحالة المدنية التي نسعى جميعنا لتعزيزها .

سنحاول من خلال هذا التقرير معرفة ورصد التأثيرات العامة للمنطقة على الإندماج الإجتماعي وعلى مجمل الحالة المدنية في المنطقة تحديدا على الجمعيات بحيث يبرز اكثر من سؤال حول واقع هذه الجمعيات ؟ صورتها و هويتها ؟ أدوارها ؟ المقاربات التي تعتمدها في عملها ؟ التحديات التي تواجهها ؟ بالمقابل سنبين لرؤيتنا ولعدد من التوصيات التي من شأنها أن تساعدنا جميعا في تحسين أدائنا .

ألمحة عامة عن بعلبك الهرمل

يكرس الدستور اللبناني في مقدمته اهتمام الدولة بالوضع الاجتماعي و تأمين العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين، وأيضاً من خلال تأمين الإنماء الاجتماعي المتوازن لكافة المناطق ، وقد تعهدت الحكومات المتعاقبة بالسعي إلى ضمان استفادة اللبنانيين جميعاً من منافع النمو الاقتصادي بحيث يطال، وبشكل متكافئ، شرائح المجتمع كافة وكل المناطق اللبنانية. ويعني ذلك قبل كل شيء مكافحة الفقر وتقليص التفاوت الاقتصادي والاجتماعي بين اللبنانيين.” كما تعهدت بالعمل على رسم سياسة اجتماعية تسهم في تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين وتحسين فاعلية وجودة الخدمات الاجتماعية التي تقدمها الدولة لكي تطال، على نحو أفضل، العدد الأكبر من الفئات الاجتماعية الأكثر عوزاً“.

غير أنه بالرغم من تلك الجهود تظل الأوضاع دون الطموحات الوطنية ، وتبقى مدينة بعلبك الهرمل من أكثر المناطق تهميشا .

إن بعلبك الهرمل جزء من كيان لبناني عام ، تتحكم فيه العائلات الطائفية والروحية ، وهي تشهد تطوراً بطيئاً في أوضاعها السياسية والاقتصادية والثقافية بالرغم من الأوضاع الصعبة التي يعيشها أبناء المنطقة والتي تتجلى بالبطالة وانتشار الاتجار بالمخدرات وإرتفاع نسبة التعاطي بين الشباب، إضافة الى الفوضى الأمنية وانتشار السلاح بأيدي المواطنين وازدياد نسبة الجريمة والسرقات ، ولا ننسى العصبية العشائرية والقبلية المتحكمة بالمنطقة لسنوات ، والثنائية السياسية التي تتحكم بالمنطقة منذ ما بعد إتفاق الطائف وإنعكاسات ذلك على القوى السياسية والمدنية، إلى جانب ضعف قوى التغيير المدني الديمقراطي بمقابل سيطرة القوى الدينية المحافظة .

إن غياب الدور الفاعل للدولة في المنطقة سواء تعلق الامر بالمشاريع التنموية أو تعزيز مؤسسات الخدمات العامة من صحية ومياه شفة ومؤسسات تعليمية، و تراجع دور الدولة في الإنماء والخدمات ساعد المؤسسات الخاصة بالحلول مكانها وعلى حسابها، مما عزز دور المؤسسات الحزبية والطائفية وأصبحت الخدمات من حق الجمهور الموالي لهذا الطرف أو ذاك في لحظة سياسية حرجة يشهدها لبنان حيث تشتد فيه المشاريع والطروحات التي تهدد وحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك ، كما وتهدد مفهوم الدولة بصفتها سلطة موحدة وقوة تحكيم وأداة تنفيذ شامل للقوانين والأنظمة بحيث يصبح تكتل الطائفة كفيلا بتعطيل القانون وحتى الدستور .

إنّ أهالي منطقة بعلبك ـ الهرمل مزيج من الطوائف المختلفة بحيث نستطيع القول إنها نموذج عن لبنان المصغر بتنوعاته وهم حريصون على العيش المشترك بالرغم من التأزم السياسي والانقسامات بين أطياف المجتمع اللبناني ويتشاركون جميعاً في الحرمان المزمن والمستمر من قبل الدولة، إضافة الى إحجام أصحاب الأموال من الاستثمار في المنطقة بسبب الأوضاع الأمنية، لكن يجب أن لا نغفل بعض مظاهر التقدم التي حصلت في ميدان التعليم حيث تشهد مشاركة واسعة للشباب في التحصيل العلمي في الجامعات والانخراط في العمل لا سيما الفتيات وهذا التطور الملحوظ يسجل في خانة إيجابيات المجتمع المحلي في المنطقة، كما ان إقبال الشباب على تأسيس الجمعيات المتنوعة الأهداف والغايات وانتشارها في كل بلدة وقرية وبمعزل عن نسبة النجاح في تحقيق غاياتها وتحولها إلى مؤسسات تديرها هيئات منتخبة او تستمر في نهج يعتمد التفرد، إلا ان هذه الجمعيات استطاعت ان تشكل حضوراً ونجاحاُ في العديد من البلدات والقرى وجاءت تشكيلاتها الداخلية انعكاساً للواقع المجتمعي المحلي، إن الإشارة إلى التقدم في الميدان العلمي وفي تأسيس الجمعيات يجب ان يصنف في خانة الإيجابيات المجتمعية في المنطقة . كما إن التطور إنعكس على الدور التقليدي للنساء في المنطقة من خلال المشاركة الواسعة للفتيات في التحصيل العلمي والإقبال على الانخراط في الجمعيات الأهلية والأحزاب بالإضافة الى حضور الجمعيات النسائية خلال العقود الماضية حيث كانت تشجع النساء على المشاركة في الحياة السياسية والعامة كما ساهم انخراط النساء في العمل سواء في القطاع العام او الخاص والمساهمة في التحركات المطلبية، إضافةً الى دور الإعلام حول القضايا التي تهم النساء في الحقوق الوظيفية وحقوقها في العمل وضمن الأسرة ، كل هذه العوامل شكلت حضوراً للمرأة وتقدماً في أدوارها برغم من السمة العامة لدورها التقليدي السائد الذي يتعرض للإهتزاز أمام الصعوبات المادية التي تعصف بالأسر وتهوي بها الى حافة الفقر والعوز مما دفع بمعظم العائلات إلى قبول انخراط ىالنساء بالعمل وإن الواقع الإقتصادي الصعب والانفتاح المتزايد عند بعض العائلات في المنطقة قد دفع فتياتهن للتعلم والعمل مما يسمح بالاستنتاج، ان قضية المرأة في المنطقة تسير باتجاه التحسن وأن تعديلات كثيرة ستطرأ على دورها التقليدي .

بالجمعيات في بعلبك الهرمل – لمحة تاريخية

يعود تأسيس الجمعيات والأندية في المنطقة الى عقود سابقة، فقد شهدت المنطقة تأسيس جمعيات خيرية وثقافية منذ عشرينات القرن العشرين عهد الإنتداب حيث قامت بعض الجمعيات بتأسيس مدارس خاصة في بعلبك بصورة خاصة وأخذت هذه الظاهرة بالتوسع والانتشار لتعم قضاءي بعلبك ـ الهرمل وفي السنوات السابقة شهدت المنطقة طفرة كبيرة في تأسيس الجمعيات المتنوعة الأهداف والغايات منها من يهتم بالشأن التربوي والتعليمي وبعضها غلب العنوان الثقافي او البيئي او الاهتمام بالأطفال والفنون والرسم او التدريب والتأهيل او في مجال الصحة وافتتاح المستوصفات وقد غلب على نشاطها العمل العام وتنوعت بنشاطاتها بين ندوات سياسية وثقافية او حملات نظافة او رسم على الجدران او الاهتمام بالحياكة والتطريز والإنتاج الزراعي ، وقد نجح بعضها في تبني مطالب بلدة او قرية وتأمين خدمات عامة يستفيد منها أهالي القرية وبعض الأحياء، ولا شك ان لبعض هذه الجمعيات إنجازات تحفظها ذاكرة المستفيدين من اعمالها كما ان بعضها ما تزال تعمل على تنفيذ برامجها بحدود ما تسمح بها الظروف وما تستطيع توفيره من إمكانيات، كما إن أعمالها وبرامجها تخضع الى مشاركة هيئاتها وجمعياتها العمومية وتؤمن مشاركة جماعية خاصة الجمعيات التي استطاعت ان تفتح فروعاً في أكثر من بلدة وقرية .

وهناك جمعيات تقوم بأعمال محدودة ونشاطات تكاد لا تذكر لأنها تخضع لعقلية فردية وإدارة ذاتية لا يزيد عدد المشتركين في إنتاج برامجها وأعمالها إعطاء لا يزيد عددهم عن أصابع اليد الواحدة والاهتمام الأساسي لمؤسسيها يقوم على الإستفادة الشخصية والوجاهة المحلية وأن معظم هذه الجمعيات غير معروفة إلاّ بأوساط ضيقة ومحدودة .

أمّا الجمعيات النسائية بعضها تأسس منذ الخمسينات وقامت بنشاطات على صعيد المنطقة كلجنة حقوق المرأة التي أسسها الحزب الشيوعي اللبناني وقد شهدت هذه الجمعية صعوداً بدورها وهبوطاً على امتداد فترة تواجدها حيث ما تزال تنشط في الوسط النسائي وتحمل مطالب المرأة اللبنانية وتناضل من أجلها، أمّا الجمعية النسائية التي شهدت تطوراُ في نشاطها واتساع دائرة عملها واحتلت موقعاً أساسياً في العمل النسائي على صعيد منطقة البقاع فنعني بها التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني .

واليوم ثمة فرص متاحة أمام الجمعيات ساهمت وتساهم في تحسين أدائها منها :

*تنوع البرامج والمشاريع والاساليب التي يجري العمل عليها والتي تحفز الفئات الشابة على المشاركة والإنتساب إلى هذه الأطر ( تجربة الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب من خلال مشروع اكاديمية الشباب وأكاديمية العمل البلدي ، تجربة منتدى التراث والثقافة في الهرمل في إستقطاب الفئات العمرية الصغيرة بسبب الانشطة التي تلائمهم من مخيمات وأندية ومسرح ) والتدريب على مواضيع تهم الشباب ( المواطنية ، حل النزاعات ، الحوكمة الرشيدة ، حقوق الإنسان ..)

*وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي التي تساعد على بلورة القضايا والإضاءة عليها وكسب التأييد حولها .

*رغبة بعض الجهات المانحة تنفيذ أنشطة في المنطقة .

*رغبة بعض المنظمات المتواجدة في العاصمة بتنفيذ أنشطة مشتركة مع جمعيات المنطقة والتعاون فيما بينها .

*رغبة بعض الجامعات بتدريب الطلاب وتنفيذهم لأنشطة بالتعاون مع الجمعيات ساهم في إنتساب هؤلاء للجمعيات .

*الشعور لدى الكثير من الفئات بضرورة الإنتماء إلى إطار يعبر عن هواجسها في ظل التوجس والقلق من الاطر السياسية .

*إزدياد نسب التعليم في المنطقة .

*إنتشار الجامعات الرسمية والخاصة .

ج – الخصائص العامة للجمعيات في بعلبك الهرمل

تقوم الجمعيات والمنظمات المحلية بجهد كبير بهدف الإرتقاء بواقع المواطن في منطقة تعيش الكثير من الإهمال الرسمي المزمن ، وتنتهك فيها أبسط الحقوق الإنسانية التي تؤمن الرفاه والكرامة .

وأن أي تحليل لواقع ولصورة هذه الأطر لا يجب أن يغفل الإنجازات ، بمقابل كل التحديات ،

إن وجود مكتبة عامة غنية بأحدث ما يحتاجه الطلاب في مدينة نائية كالهرمل هو إنجاز يحسب لمنتدى الهرمل على سبيل المثال ،

وإن وجود إطار يجمع المقعدين ليشكلوا إطارا موحدا للضغط على الحكومات ويعمل على إدماج قضايا المعوقين ويعمل على كسر الصورة النمطية بالمقاربة الرعائية الحمائية لهؤلاء هو إنجاز كذلك ،

وإن إستمرار أكاديميات الشباب في الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب لسنوات في محاولة لتدريب شباب وشابات المنطقة على قيم ومبادىء حقوق الإنسان وحل النزاعات ومفاهيم المواطنة السليم هو إنجاز كذلك ،في منطقة تشهد العديد من النزاعات ،

وإن توجيه طلاب المدارس على التوجه الجامعي الجيد والمناسب من قبل جمعية إنجاز لهو إنجاز كذلك ، في منطقة تشهد إنتقاصا لأبسط الحقوق الإنسانية وهو الحق في التعليم والثقافة ،

وإن تدريب جمعية سنا لسيدات في مدينة الهرمل على مفاهيم المشاركة السياسية بهدف تحفيزهن للوصول إلى مواقع صنع القرار إنطلاقا من الإيمان بمبدأ المساواة بين الجنسين هو إنجاز كذلك ، في منطقة تهمش فيها قدرات النساء ،

تكثر الأمثلة وتتنوع لتؤكد إن مسيرة الإرتقاء بواقع المواطن في هذه المنطقة هو الهدف الأساسي الذي تعمل عليه كل المنظمات ،

ولكن يبقى أن نعرض لتحليلنا الخاص لصورة هذا الواقع والذي يعبر عن رؤية واضحة لدينا ، وهو ثمرة التعاون والتنسيق مع الجمعيات،

قد يتفق معنا البعض وقد يختلفون ، ولكن لنضع التحليل قيد النقاش عسانا نصل إلى قواسم مشتركة في التوصيف ووضع المقترحات .

*ضعف المنظور الحقوقي : برغم الجهود المبذولة من أجل الإرتقاء بواقع المواطن في المنطقة ، فإننا نعاني من تباعد المنظمات العاملة وعدم توحيد الرؤى بشأن هذه القضايا ، وعدم توحيد مقاربة العمل للمطالبة بهذه القضايا ، حيث تعمل معظم الأطر على تقديم الخدمات المباشرة للأفراد في حين تعمل منظمات قليلة على القضايا المطلبية من خلال عملية المدافعة والمناصرة والضغط ، على الرغم من إن هذه القضايا هي قضايا أساسية وتتطلب إطار عمل قانوني _ إجتماعي بهدف الإرتقاء بمستوى العلاقات في المجتمع كما و تتطلب جهودا منسقة على عدة جبهات وتغييرا في السياسات والقيم.

إن عمل المنظمات التنموية الخدماتية هو حاجة ملحة في ظل الواقع التمييزي الذي تعيشه المنطقة لجهة الحرمان من أهم حقوق الإنسان ( التعليم ، العمل ، البيئة السليمة ، الإستشفاء ) من هنا تحاول هذه المنظمات التعويض لهذه الفئات المهمشة عن التمييز اللاحق بها ، من خلال الورش والمشاريع المنظمة الهادفة إلى تحقيق ذلك من خلال دورات تعليمية ، دورات تأهيل مهني ، المساعدة في إتخاذ القرار ، في إيجاد فرص عمل إنما ومع أهمية هذه الجهود ، فهي تكرس الدور التقليدي للجمعيات كأطر تقدم الخدمات فحسب ، كما إنها تأتي في ظل رؤية تنموية فحسب هدفها تقديم الخدمة دون أي منظور مطلبي حقوق ينظر للحق كحق !

إن لهذه المقاربة التي تعتمدها الجمعيات أسبابا تتصل بالواقع الإقتصادي السيء الذي تعانية المنطقة ، إضافة إلى إنتشار الأطر السياسية الحزبية التي تشكل بديلا عن سلطة الدولة والتي تعمل على إنشاء المدارس والمستشفيات وتقديم الخدمات الصحية والتعليمة ما يشكل إنتهاكا لمفهوم المواطنة الإجتماعية ، أي توسيع قدرات الناس من خلال إستثمارت توظف في مجال صحتهم وتعليمهم ، من خلال إدماج الفئات المهمشة والضعيفة إجتماعيا ومن خلال التشدد في معايير التوظيف على أساس الكفاءة فحسب والمحافظة على إستدامة مالية لتجنب أي تأثيرات مالية سيئة ( التضخم ..) كل ذلك بهدف تعزيز المساواة الإقتصادية والإجتماعية وتقوية العلاقة المباشرة بين الدولة والمواطن وبالتالي ينبغي رسم سياسة متكاملة تهدف إلى صيانة : الحق في التعليم \ في الصحة | في العمل | في الإدماج الإجتماعي والتحرر من الفقر.

بسبب ذلك ، تلجأ الجمعيات والمنظمات إلى إعتماد هذه المقاربة لكسب المناصرين ، للإحساس إنها إطار هام ومعروف وقوي على الأرض ، للبروز إعلاميا ، وهذا لا يتحقق إلا عبر تقديم الخدمات المباشرة للناس ، لذلك هي حتى تاريخة لا تعتبر إن وجودها هو بهدف التغيير ، التغيير بما يشمل :

_ تغيير سياسات وإستراتيجيات السلطة .

_ تغيير هيكلي مؤسسي لعملية صنع القرار لإعطاء مساحة أكبر للمواطنين .

_تغيير السلوك والوعي المجتمعي بإتجاه الحالة المدنية الراقية .

وينعكس هذا على الخطاب فالخطاب يحتاج إلى قضايا وليس خدمات ، إلى فكر يدعم هذه القضايا ، وإلى رؤية تضع التصورات الإستراتيجية حول هذه القضايا .

يبقى من المهم التأكيد على تجربة التجمع النسائي الديمقراطي الذي عمل في البدايات على تقديم الخدمات للنساء (التعليم على الكمبيوتر ، الخياطة ، اللغات ، التأهيل المهني ) بهدف إستقطاب النساء ، وبرز التحول بعد مؤتمر بيجين عام 1995 إنطلاقا من القناعة بأهمية وجود منظمة نسوية تعمل على قضايا النساء وجاءت الخطط الإستراتيجية فيما بعد لتؤكد هذه المقاربة

*ضعف العمل على المدافعة والمناصرة : من التدقيق في عمل المجتمع المدني اللبناني في السنوات الاخيرة يبرز على الساحة المحلية نشاط متسارع وبروز العديد من القضايا الهامة التي اصبحت تعد قضايا رأي عام منها على سبيل المثال قضية خفض سن الإقتراع إلى سن الثامنة عشرة ، قانون الجنسية اللبناني ، قضية المختفين قسريا ، قضايا العاملات الأجنبيات ، قضايا السجون وواقع السجون ، مشروع قانون حماية النساء من العنف الاسري ، مشاريع القوانين المقترحة لقانون مدني للأحوال الشخصية .. وغيرها ..

هذه القضايا تعمل على إثارتها وكسب التأييد حولها منظمات المجتمع المدني اللبناني ،

الواضح جليا غياب أي من هذه القضايا عن الساحة الثقافية المجتمعية المدنية لمنطقة بعلبك الهرمل برغم تعدد الجمعيات ، مع بروز تجربة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني الذي وبحكم كونه منظمة نسوية ديمقراطية يعمل بهدف إلغاء التمييز ضد النساء وبحكم كونه جزءا مؤسسا للشبكة النسائية اللبنانية وللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة وللتحالف الوطني لتجريم العنف الاسري، لذا فإن فرع البقاع في التجمع ينشط في كل الحملات المطلبية سواء منها ما يتعلق بقضايا النساء بشكل مباشر ( الجنسية ، الكوتا النسائية ، جرائم الشرف ، العنف الاسري …) أو بشكل غير مباشر كوننا نعتبر إننا جزء من حركة إجتماعية عامة وعلينا الدفع بإتجاه القضايا العامة ( على سبيل المثال حملة إصلاح القانون الإنتخابي ، حملة إقرار حق العمل للاجئين الفلسطينيين ….)

وبالطبع يهمنا الإشارة إلى بعض الإهتمام الحديث بعدد من هذه القضايا وإن لم يتحول إلى مستوى المشاركة في طرحها ، بحيث تعمل بعض الجمعيات على إثارة هذه القضايا والتدريب عليها مثل موضوع التمكين من العمل البلدي ، ( أكاديمية العمل البلدي في الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب ..) أو موضوع التمكين لمراقبة الإنتخابات ( بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لديمقراطية الإنتخابات ) .

كما ويهم الإشارة إلى تجربة الحملة الإعلامية التي أطلقتها الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب حول البلديات من خلال وضع ملصقات كبيرة إمتدت على كامل مساحة محافظ البقاع بهدف التأكيد على واجب المواطن في المراقبة والمساءلة والمشاركة .

*ضعف العمل على إنشاء وتمتين التشبيك والتحالف بحيث يلاحظ غياب أي أطر جامعة مع وجود بعض التعاون على تنفيذ أنشطة كتجربة الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب، بتعاونها مع جمعيات حديثة في المنطقة كجمعية دعم الطالب ، وجمعية فرصة وكإتحاد المقعدين اللبنانيين وتعاونه مع العديد من الجمعيات التي تتم بقضايا المعوقين .

هذا التعاون لا يرقى إلى مستوى التحالف أو الإئتلاف أو التشبيك برغم وجود محاولة في فترة سابقة وهي تشكيل تجمع الهيئات والأندية الأهلية في بعلبك ووضع آلية قانونية له وتنفيذ عدد من الأنشطة المشتركة ولكنها بقيت تجربة متواضعة وإنتهت بالفشل .

أما عن عمل فرع البقاع في التجمع من ضمن الشبكات والتحالفات فهو جاء مع أطر خارجة عن منطقة بعلبك الهرمل وتحديدا حول قضايا نسوية .

* ضعف مشاركة الشباب: تستهدف الجمعيات المحلية الفئات الشابة كفئات مستفيدة من المشاريع والبرامج المنفذة في إطار المنطقة ولكن هناك أكثر من سؤال حول عملية إشراكهم في التخطيط حيث يلاحظ إقصاؤهم عن عملية المشاركة في رسم الإستراتيجيات ووضع الخطط والحلول للمشاكل التي تعاني منها المنطقة بسبب تكريس فكرة طلب الخدمة ووجود الإطار الذي يقوم بتأمينها دون تحفيز هذه الفئات على عملية تحليل المشكلات وأسبابها والمسوؤل عن وجودها ونتائج هذه المشكلات على الفرد والمجتمع بهدف وضع التصورات لهذه الحلول وكيفية تحقيقها ..

ويعود ضعف مشاركة الشباب في التخطيط ورسم الإستراتيجيات إلى كل الاسباب السابقة وإلى عوامل داخلية خاصة بهذه الأطر وأساليب تعاطيها مع الشباب ومنها:

*ضعف ثقافة الديمقراطية داخل الجمعيات والمنظمات، فهذه الأطر هي جزء من النسيج اللبناني الذي يخاف من التغيير ، وروح الشباب .

*ضعف الشفافية في التعاطي لدى البعض سيما في الموضوع المالي وفي موضوع القيادة وتبادل مواقع صنع القرار في الجمعيات .

*جرأة الفئات الشابة في طرح الافكار ووضع التصورات بمقابل أساليب عمل بدائية ضعيفة .

*الإزدواجية في الطرح والخطاب بمقابل السلوك ، وتفرد من هم في موقع القرار في التخطيط والتعاطي مع الشباب على إنهم أدوات تنفيذ للأنشطة فحسب .

لقد تبين لنا جليا ومن خلال المجموعات المركزة التي شارك في معظمها عدد كبير من الشباب إنهم يشاركون في تنفيذ البرامج والمشاريع التي يقررها في العادة أشخاص محددين ، وإن دور الشباب هو وضع الخطط قيد التنفيذ فهم في الغالب لا يكتبون المشاريع ، لا يعلمون شيئا عن سياسات الجهات المانحة مع إستثناءات قليلة تتمثل بوجود لجان يشاركون فيها وهي ترفع الإقتراحات في العادة إلى الإدارة .

*ضعف إدماج قضايا النساء أو الجندر ، فعلى الرغم من معاناة المرأة في البقاع شأنها شان باقي نساء لبنان من واقع تمييزي مجحف بحقهن بسبب قوة المنظومة الإجتماعية وتحديدا العادات والأعراف والتقاليد التي تتحكم بالنساء وإنتشار العصبيات العائلية والعشائرية وتأثير ذلك على اوضاع النساء ، ولا ننسى الفكر الديني المحافظ ويتجلى ذلك بضعف مشاركتها في الحياة السياسية ،وبروز بعض الظواهر والمشكلات الإجتماعية كالزواج المبكر وجرائم الشرف، إلى جانب الواقع الإقتصادي السيء الذي تعانية نساء المنطقة ، سيما المزارعات المحرومات من أدنى معايير الحماية القانونية فهن غير مشمولات ضمن قانون العمل

برغم ذلك ، يلاحظ غياب قضايا النساء عن اجندة وبرامج الجمعيات ، وضعف مشاركة النساء في الهيئات الإدارية للجمعيات التي إستهدفها المشروع وغيابهن عن مواقع صنع القرار ، ولا ننسى ضعف وجود المنظمات النسوية بإستثناء تجربة التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني وسابقا لجنة حقوق المرأة ، بمقابل وجود عدد من الجمعيات التنموية التي تهتم بالنساء ( رابطة سيدات دير الاحمر ، جمعية العهد التعاونية ، جمعية التعاون النسائي …)ولكن بالتوازي لا يسعنا إغفال جهد عمل بعض الجمعيات للإهتمام بمشكلات وحاجيات النساء من خلال تنظيم لقاءات التوعية الصحية ، تنظيم دورات الكمبيوتر واللغات بصورة مجانية ، أو من خلال التعاونيات الإستهلاكية ( جمعية سنا ، جمعية العهد التعاونية ، جمعية التعاون النسائي …. ) وحديثا ثمة تجربة جديدة للجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب لتمكين النساء من المشاركة في الحياة السياسية .

*الخلط بين القيادة والإدارة وتجلى ذلك بشكل واضح أثناء تنفيذ المجموعات المركزة بحيث يتولى في الغالب أعضاء الهيئة الإدارية في الجمعيات تنسيق وإدارة البرامج والمشاريع والفروع وغير ذلك من أعمال الإدارة ، وهناك إستثناءات قليلة برزت في الجمعيات التي يبرز فيها التطوع .

*إرتباط عدد كبير من الجمعيات بأطر سياسية أو حزبية ما بمقابل إستقلالية الباقي ..

*ضعف العمل على التخطيط الإستراتيجي هذا الإستناج توصلنا إليه أثناء تنفيذ المجموعات البؤرية ، وكان يتم عرض الانشطة والبرامج على إنها الغاية أو الرؤية أو الأهداف ، بحيث كانت تتداخل هذه المفاهيم والمصطلحات .

التخطيط أي عملية إتخاذ القرارات لتحديد إتجاه المستقبل ← أين نحن الآن ؟ ←كيف نصل إلى ما نريد ؟ ← أين نريد الوصول ؟

*ضعف العمل على التمكين وتطوير القدرات بحيث تبقى الحاجة دائمة لمدربين من خارج المنطقة مع إستثناء بعض لتجارب القليلة التي تمكنت من إعداد كادر متمكن لدفع السجال بالقضايا التي تطرحها الجمعية أو للتدريب .

ويلاحظ بشكل جلي ضعف العمل العمل على بناء قيادات مجتمعية ، فبرغم كل الجهد والنشاط يلاحظ عدم بروز قيادات ناشطة بشكل جلي ( مع إستثناءات بسيطة ) ، والقيادات بمعنى اشخاص يمتلكون الخطاب المدني الذي يعمل على الإرتقاء بسلوك ووعي المحيط الإجتماعي .

* تركيز العمل في الوسط اللبناني فحسب ، وليس ثمة تعاون وتشبيك مع الجمعيات العاملة في الوسط الفلسطيني برغم وجود مخيم الجليل في بعلبك وبرغم تواجد عدد كبير من المنظمات الفلسطينية العاملة ، مع إستثناء (التجمع وإتحاد المقعدين اللبنانيين ) .

د لماذا نحن أمام هذا الواقع ؟

إن هذه الصورة التي يمكن صياغتها للجمعيات والمنظمات العاملة في المنطقة لها اسبابها ، فثمة جملة من التحديات التي ربما تشكل سببا مباشرا لهذا الواقع كما وإنها ترتبط بطبيعة بعلبك الهرمل وأبرها :

*ضعف التمويل المرصود للجمعيات العاملة في المنطقة ( مع بعض الإستثناءات في فترة ما بعد حرب تموز 2006 ، حيث شهدت بعض الجمعيات طفرة في التمويل )

*الموقف السياسي من بعض مصادر التمويل .

*ضعف الروح التطوعية

*ضعف الثقافة المدنية في منطقة بعلبك الهرمل وطغيان ثقافة المجتمع الأهلي المحلي ، ثقافة العائلة والمذهب والحزب مما يترك اثرا على عمل القوى المدنية الديمقراطية وعلى المقاربة والإستراتيجيات التي تعتمدها الجمعيات ، لجهة السعي لتقديم الحاجيات الاساسية التي يحرم منها المواطن بسبب سلوك السلطة وليس السعي للضغط على هذه السلطة لإقرار وإحترام وحماية الحقوق لذلك هي تعمل على مستوى الحاجات وليس على مستوى الحقوق لذا ليس هناك من قضايا .

*ضعف الثقافة الديمقراطية وأثر ذلك على بنية الجمعيات وعلاقاتها داخليا ، سيما لجهة الخلط بين القيادة والإدارة و تولي أشخاص محددين موقع رئاسة الجمعية لسنوات ، وضعف مشاركة الشباب في التخطيط .

*الواقع الإقتصادي السيء الذي يجعل أولويات الناس تأمين لقمة العيش على حساب باقي الإهتمامات ، مما يدفع بالجمعيات للعمل على تأمين الخدمات لإستقطاب الناس .

*ضعف التشبيك والتحالف بين الجمعيات والمنظمات ، ما يدفع بالجمعيات لتنفيذ المشاريع الخاصة بها وليس هناك على أجندة أي منها إنشاء أو تمتنين التحالفات .

*قوة وسيطرة بعض القوى السياسية وتحكمها بكل مرافق الحياة في المنطقة ومحاربة بعضها للجمعيات والمنظمات الصاعدة إنطلاقا من الخوف والتوجس الدائمين بالرغبة في السلطة .

*عدم شفافية بعض الجمعيات والأشخاص ما ينعكس على مدى نشاطية ومدى التعاون معها.

*البنية الثقافية المجتمعية وتعارض هذه البنية مع الفكر الذي تطرحه بعض الجمعيات .

ه – خلاصة التقرير

إننا إذ نؤكد إن أي مجتمع هو بمثابة نسق اجتماعي شامل يتكون من وحدات مترابطة فيما بينها ترابطاً وظيفياً، وكل وحدة من هذا النسق تقوم بدورها في إطار النسق ( النظام ) الاجتماعي الشامل ، وإن أي مجتمع هو مجوعة من الأفراد تتواجد في تنظيمات ومؤسسات مختلفة للقيام بأعمال مختلفة لتحقيق أهداف محددة، وبالتالي فإن المجتمع المدني هو مجموعة من الأفراد المكونين لتنظيمات ومنظمات مدنية تعمل كل منها لتحقيق هدف أو مجموعة من الأهداف التي أنشئت من أجلها.

ويعرف المجتمع المدني بأنه مجموعة التنظيمات التطوعية الحرة التي تملأ المجال العام بين الأسرة والدولة ، بين مؤسسات القرابة ومؤسسات الدولة التي لا مجال للاختيار في عضويتها وتنشأ لتحقيق مصالح أفرادها أو لتقديم خدمات للمواطنين أو للممارسة أنشطة إنسانية متنوعة وتلتزم في وجودها ونشاطها بقيم ومعايير الاحترام والتراضي والتسامح والمشاركة والإدارة السليمة للتنوع والاختلاف .

المجتمع المدني من وجهة نظرا لطبقات الحاكمة هو وسيلتها لاستكمال سيطرتها على المجتمع من خلال آلية الهيمنة الأيدلوجية الثقافية حيث لا تسعفها آلية القمع باستخدام أجهزة الدولة في ضمان السيطرة الكاملة على المجتمع ولكن المجتمع المدني من وجهة نظر الطبقات المحكومة هو ساحة للصراع تستطيع من خلاله إن ترسي أساسا لهيمنة مضادة تمكنها من توسيع نطاق تأثيرها في المجتمع والدفع في اتجاه توسيع الهامش المتاح لها للحركة والتأثير وبلورة آليات ديمقراطية تسمح بتسوية المنازعات سلميا، وتعمق عملية التطور الديمقراطي للمجتمع.

برأينا يمكن تلخيص وظائف المجتمع المدني بالتالي :

*وظيفة تجميع المصالح :حيث يتم من خلال مؤسسات المجتمع المدني بلورة مواقف جماعية من القضايا والتحديات التي تواجه أعضاءها وتمكنهم من التحرك جماعيا لحل مشاكلهم وضمان مصالحهم على أساس هذه المواقف الجماعية ، والمصالح تتطلب رؤية إستراتيجية لا حلولا مؤقتة بتقديم الخدمة .

*وظيفة حسم وحل الصراعات :حيث يتم من خلال مؤسسات المجتمع المدني توفير وتقوية أسس التضامن الجماعي فيما بين المواطنين لحل نزاعاتهم مع السلطة بطرق ودية .

*وظيفة تحسين الأوضاع الإقتصادية للناس : بمعنى القدرة على توفير الفرص لممارسة نشاط يؤدي إلى زيادة الدخل من خلال هذه المؤسسات نفسها مثل المشروعات التي تنفذها الجمعيات التعاونية الإنتاجية، إلى جانب الضغط على الحكومات لإحترام الحقوق الإقتصادية والإجتماعية

*وظيفة إفراز قيادة جديدة : بتطوير المجتمع وتنظيم حركته بقدر ما يتوفر له من قيادات مؤهلة للسير به إلى الأمام باستمرار ولكي يواصل المجتمع تقدمه فانه في حاجة دائمة لإعداد قيادات جديدة من الأجيال المتتالية .

*وظيفة إشاعة ثقافة مدنية ديمقراطية : عبر إرساء احترام قيم النزوع للعمل الطوعي والعمل الجماعي ، وقبول الاختلاف والتنوع بين الذات والآخر وإدارة الخلاف بوسائل سلمية في ضوء قيم الاحترام والتسامح والتعاون والصراع السلمي مع الالتزام بالمحاسبة العامة والشفافية وما يترتب على هذا كله من تأكيد المبادرة الذاتية وثقافة بناء المؤسسات وهذه القيم في مجملها قيم الديمقراطية .

وللقيام بهذه الأدوار وغيرها ، على المجتمع المدني واجب :

*إمتلاك الرؤية

*إمتلاك الفكر والخطاب

*التشبيك وتدعيم الإئتلافات والتحالفات .

والتوصيات

إنطلاقا من رؤيتنا الواضحة في التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني ، ومن رغبتنا الصادقة بتحسين أدائنا جميعنا للإرتقاء بواقع منطقة بعلبك الهرمل ، فإننا في خاتمة هذا الكتيب نوصي بالتالي :

*العمل على بلورة وعي مجتمعي مشترك بقضايانا المشتركة ، وهذا مسؤولية على عاتقنا جميعا.

*العمل على إنشاء أي شكل من أشكال التحالف أو الإئتلاف أو الشبكات وتعزيز هذا الإطار عبر وضع خطة عمل مشتركة ، مما يساهم في تراكم الإنجازات والخبرات .

*العمل على تعزيز دور الشباب في الجمعيات والمنظمات كفئة قادرة على وضع الخطط والإستراتيجيات التي تتوافق مع إحتياجاتهم كفئة مهمشة من قبل السلطات .

*العمل على بناء قيادات شابة تعمل على تعديل السلوك المجتمعي وطرح القضايا السجالية .

*العمل على بلورة كل جمعية ومنظمة لخطاب واضح ووضع الخطط الإستراتيجية لوضع هذا الخطاب قيد التنفيذ .

*العمل على إدماج الجندر على أجندة وبرامج عمل الجمعيات والمنظمات العاملة في المنطقة

*العمل على إستصدار نشرات دورية تلقي الضوء على كل الأنشطة والبرامج مما يساهم في خلق بيئة حاضنة وداعمة لقضايا الجمعيات والمنظمات .

*العمل على تعزيز وسائل التواصل الإجتماعي التي تساعد في تسليط الضوء على حاجيات ومشكلات المنطقة وعلى البرامج المقترحة لحلها .

نحن بحاجة إلى التأكيد على إن مسار التنمية هو مسار متكامل ونحن نشارك فيه كل من موقعه بهدف الإرتقاء بأوضاع الإنسان وتكريس وحماية كل الحقوق الإنسانية والحريات الاساسية.

نحن بحاجة إلى تكريس مفهوم المواطنة الذي يقوم على إحترام معيارين رئيسيين هما :

أ ) المشاركة في الحكم

ب ) المساواة بين المواطنين في التمتع بالحقوق والحريات الأساسية بمقابل إلتزامهم بالواجبات الأساسية .

بتحقيق هذين المعيارين يتحقق انتماء المواطن وولاؤه لوطنه وتفاعله الإيجابي مع مواطنيه ، نتيجة القدرة على المشاركة ، وهذين المعيارين يجب أن ينص عليهما في دستور ديمقراطي يؤكد أن الشعب مصدر السلطات ، ويؤكد سمو أحكام القانون والمساواة أمامه وفيه ، ويضمن الحقوق والحريات العامة دستورياً وقانونياً ومجتمعياً من خلال تنمية قدرة الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني على الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان ، وتداول السلطة بشكل سلمي ودوري وفق انتخابات عامة حرة نزيهة تحت إشراف قضائي مستقل .

محتويات التقرير

  1. مقدمة

  2. مشروع تفعيل الجعميات : أهدافه ومراحله

  3. الجمعيات المشاركة في المشروع

  4. مقدمة عن واقع منطقة بعلبك الهرمل

  5. تاريخ الجمعيات في بعلبك الهرمل

  6. واقع الجمعيات في بعلبك الهرمل

  7. خلاصة التقرير

  8. توصيات

‫شاهد أيضًا‬

لقاء حواري حول تزويج الطفلات في طرابلس- القبة

نظم التجمع النسائي الديمقراطي اللبناني – فرع الشمال لقاء حواري حول المخاطر الصحية ال…